ناديا مظفر سلطان
ولدت في حلب – سورية في نيسان عام 1955, وكان أبوها علي مظفر سلطان رائد القصة العربية القصيرة في سورية.
رست هندسة العمارة في جامعة حلب , ثم عملت في بلدية حلب ثم في مديرية صحة دمشق لمدة خمس سنوات.
في مطلع التسعينات ظهر عندها ميل إلى التصوير الزيتي (الفن التشكيلي), وكانت موضوعاتها تتركز بصورة رئيسية على الموضوعات الرعوية التي يغلب عليها (أشجار الزيتون والفستق والرمان والكرز) وعلى موضوعات حلب القديمة (أي الأسواق وما يمكن أن يكون فيها, مثل خان الصابون وصناعة الزعتر والمكانس المصنوعة يدوياً والمجوهرات الذهبية والفضية), وهذا بالإضافة إلى الحجارة الحلبية القديمة, وباختصار ما يلفت نظر الإنسان باعتباره فريداً في حلب.
قد أقيم معرضها الشخصي الأول في عام 1992 حيث عرضت أكثر من 50 لوحة بالألوان المائية, وكان عنوانه (حلب هبة الله), واشتمل معرضها الثاني على اللوحات المائية والزيتية, وخصصت عائداته للفقراء, وفي عام 1995 أقامت معرضها الشخصي الأول في تورنتو, ثم في عام 1997 في تورنتو ومونتريال, وتلا هذا سلسلة من المعارض الشخصية والمشتركة سواء في كندا أم في حلب.
وفي عام 1999 استقرت في كندا – تورنتو والتحقت بمؤسسة الشرق الأدنى وهي جمعية للفنانين الأجانب في تلك البلاد.
هي تعتنق وجهة النظر القائلة إن الفن يجب أن يكون متاحاً لكل إنسان, ولا يكون مقتصراً على النخبة القلائل سواء كانوا أغنياء أو ذوي دراية بالفن, ومن وجهة النظر هذه يبدو أنها ترجع إلى الفنانين أنفسهم, وإلى أولئك الذين يشاركون في الإنتاج الفني كائناً ما كان. وبحكم كونها فنانة يتجه قلبها إلى الناس العاديين الذين يغلب عليهم الشقاء, وترسم لهم لتجعلهم يشعرون بأنهم أفضل حالاً إذا ما أحسوا بالوحدة أو الإهمال, وعلى وجه الإجمال فإن منجزاتها الفنية إيجابية وليست أنانية.
السيدة سلطان مسلمة ممارسة, تأخذ دينها مأخذ الجد (وإن لم تكن متعصبة), وقد حصلت في آب 1999 على دبلوم في تلاوة القرآن الكريم على قراءة عاصم عن حفص, وهي تعطي أيضاً متنفساً لوجهات نظرها عن طريق الكتابة عندما كتبت مقالات لعدد من الصحف في حلب ودمشق وفي مجلة الفيصل في العربية السعودية, كما كتبت أيضاً ونشرت كتابين أولهما صدر في عام 1995 بعنوان: (التصوير بالكلمات: مشروع دراسة للصورة الفنية في القرآن), والثاني صدر في عام 1997 بعنوان (قراءة في لوحة الحجاب) رداً ممتازاً على أولئك الذين يعادون مفهوم حجاب المرأة المسلمة.
وبعد استقرارها في تورنتو كتبت لمجلة عرب ستار, وأُفرد لها عمود خاص بها, عالجت فيه القضايا اليومية من وجهة نظر القرآن الكريم والسنة الشريفة.
ارست السيدة سلطان التعليم أيضاً, فقد علمت العربية وتفسير القرآن وتلاوته في عدد من الجمعيات الإسلامية في تورنتو, وألقت المحاضرات في مدرسة (الصادق) الإسلامية حول موضوع تشجيع الثقافة والتعليم, ومارست إدارة مناهج تعليمية للمعلمين في شبكة التعليم والتربية الإسلاميين, وخدمات التدريب والتفوق, وقدمت أفكاراً متطورة حول تعليم القرآن الكريم للشباب المسلم في شمال أمريكا بطريقة ممتعة وجذابة و وابتكرت طرق تساعد على القضاء على العنف عند الطلاب.
عملت أيضاً مع شركة انترتراما في إصدار منهاج Arabic Advantage وساعدت في تطوير طريقة مبتكرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بالإنكليزية.

وفي تموز 2001 حصلت على جائزة اليوم الكندي من جمعية (المسلمات العاملات من أجل التقدم) في اونتاريو.
في أيلول 2002 اختيرت من قبل جريدة عرب ستار للحصول على جائزة من المؤسسة الصحفية الإتنية ذات الثقافات المتعددة لأدوارها الفنية والأدبية والتعليمية التي لعبتها في المجتمع هناك.

|