English سيرة ذاتية | لوحات | معرض اللوحات | كتب ومؤلفات | مقالات صحفية | دفتر الضيوف | اتصل بنا
Nadia Sultan Arts and Poetry

لوحات مختارة:

الاسم: المنزل القديم
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 500$

   

الاسم: البلدة
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 300$

   

الاسم: المسجد
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 150$

   

الاسم: الشاطئ
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 200$


» المزيد من اللوحات
 

معرض اللوحات:
عربي
 
إسلامي
 
منوع
 
معرض

مقالات صحفية:

< عودة لفهرس المقالات

آراء معاصرة
الفتى فهمان أمير الشبان

13 فبراير 2001

كان يا مكان في سالف العصر والأوان، يحكى أنه كان فتى اسمه فهمان قد أوتي من العلم والبيان، ما لم يؤت مثله من الشبان.

كان فهمان يبحث عن الحق أينما كان بالحكمة والبرهان، حتى يجد للمظلوم مخرجاً، دون أن يجد في ذلك حرجاً.

وبالطبع كان مما يسره، أن يبحث عن شريكة عمره، تملك ما يملك من الرشد والبيان، حتى يشار إليها بالبنان.

وهكذا صار الفتى دائم الصبر والسهاد، يحلم بمهجة القلب والفؤاد، وبعد طول البحث والسؤال، شد الفتى الرحال. قاصداً بلاد السلام، حيث الأمان والوئام، كي يخطب بنت السلطان، الأميرة بدر الزمان.

ومرت شهور وأيام، حتى وصل فهمان بلاد السلام، ولما تراءت له أسوار المدينة. شامخة عالية متينة، تناهى إلى سمعه صراخاً وعويلاً وأنيناً.

كان الناس يصطرخون ويهتفون، وبالصوت العالي يجأرون. ولما شق له طريقاً بين الصفوف، كي يصل حيث الناس وقوف، رأى فتاة تقف في وسط المكان، تبلغ من الصبا الريعان. تجلد بالسوط دون رحمة، والناس حولها تصب ألف نقمة :

هذا عقاب الزنا، فلتشهده طائفة من بيننا.

هذا قانون بلاد السلام، إننا نتخذ من العدل إمام.

أصاب الفتى الذهول، فما رآه حقاً يأخذ بالعقول. وهرول من فوره مسرعاً، فلم يكن في الوقت متسعاً.

ونما وصل دار القضاء، إذا هي من العدل براء. فالرشوة والفساد قد تفاقمت بين العباد. والناس إما ظالم أو مظلوم، فالقهر عندهم قدر محتوم.

خرج الفتى يصيح : يا خلق يا أنام ! أهذه حقاً بلاد السلام ؟! أين أجد حاكم البلاد ؟ أليس منكم رجل ذو رشاد ؟ أين قصر السلطان ؟ دلوني أين هو الملك عدنان ؟ أريد أن أشكو له ما حل بالبلاد، من رشوة وفساد وظلم وطغيان، وجوع وحرمان.

ولما أستأذن الفتى بالدخول وبين يدي السلطان بالمثول، نادى الحاجب يا مولاي السلطان، الفتى فهمان ، يطلب الأمان.

أجاب النائب أدخله يا حاجب ، دخل فهمان، رحيب المكا، فإذا بلافتة تتصدر الجدران، كتب عليها باللؤلؤ والمرجان " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض. صدق الله العظيم سورة البقرة آية 85 .

صاح فهماه هذا والله قرآن !.

ولكن أين باقي الآية ؟ أما لها من نهاية ؟!

فما جزاء من يفعلا ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون البقرة 85.

وإذا أنتم بالقرآن مؤمنين، مالي لا أجد بينكم راكعين ساجدين ؟! أجاب السلطان، الملك العدنان : إننا نتبع الآية التي فيها حكمة وغاية ولا تقربوا الصلاة ... النساء 43 .

صاح فهمان لماذا لا تكملون الآية، حتى تنالوا الأجر والهداية ؟!.. وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون النساء 43 ، ثم الآية ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير .. البقرة 106 .

ثم أردف فهما قائلاً باتزان : إن العبرة في البقية .

أجابه السلطان ألا ترى أننا مشغولون بأمور الرعية ؟!!

أجابه فهمان مقدماً البرهان : إنني جئت إليكم بأمر الفتاة المجلودة، والله ستسألون عنها كما الموؤدة، ترى أعملتم بآيات الأجر والثواب، حتى احتكمتم إلى آيات القصاص والعقاب، إنكم باسم الإسلام تحكمون، تقتلون وتجلدون.

أما للاسم عندكم مسؤولية، أمام المولى سبحانه والبرية ؟!

هتف السلطان آه ذكرتني يا فتى ، لا أدري منذ متى، حذفنا الألف من الاسم .. ولكن ألا ترى أن له ذات الرسم : إسلام وسلام ؟ يا سلام !! تقريباً إنه ذات العنوان، والعبرة بما في القلب من إيمان !!.

على كل حال ذاك دين الأجداد ، إننا نحن الأحفاد، نتطور مع العصر، وفي كل يوم أمر.

أجاب فهمان والأسى يعصر قلبه، سائلاً السميع ربه، أن يلهم الصبر، فيما ينادي باسم العصر: إذا كنتم لا تريدون باسم الإسلام أن تعملون، لماذا يا ترى بالاسم تحتفظون ؟!.

ضحك السلطان وقال الاسم قدر.. ثم عبس وبسر.

كان عندي وزير اسمه شريف، اختلس الذهب ذاك الخريف، أما نديم ا لقصر عفيف، فهو يأكل في اليوم مائة رغيف، وعنده ابن اسمه شجاع، له في الجبن طول باع.

أما وزيرنا اليوم واسمه عادل القوم، فمع الأسف أنه ظالم، يسب ويشتم وهو صائم أطرق الشاب مفكراً فالأمر أهول مما كان متصوراً.

ثم خطر له خاطر تراني أفي درب الندامة سائر ؟ هل جئت أطلب بنت السلطان، الأميرة بدر الزمان، وليس لها من اسمها نصيب ، والله أن في الأمر ما يريب.

ومن عجائب الصدف والغرائب، أن نادى في ذات اللحظة الحاجب: الأميرة بدر الزمان، بنت السلطان، مولانا العدنان.

وعندما أهلت الأميرة وأقبلت، وإلى حيث مجلسها مشت، انطلق الفتى موليا الأدبار، وهو يقول في سره يا ستار ! كم هي الأسماء في عرفنا مظلومة، وليست في اعتبارنا مفهومة، إن للاسم احترام، سمعة ومقام. ناداه الحاجب إلى أين يا صاحب ؟ أين أنت من الرجولة، والله كأنك في عهد الطفولة.

أجابه صوت من بعيد، له رجع في الصدى مديد : الهزيمة ثلث الغنيمة.

ابتسم الحاجب وقال بل لعلها..كلها ، دون أن نبخس منها أدنى قيمة.

ثم أنشأ يتلو فالقرآن فوق الجميع يعلو :

وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره.. إنكم إذا مثلهم إ، الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً صدق الله العظيم سورة النساء آية 140.

 
< عودة لفهرس المقالات
للأعلى
Nadia Sultan Arts and Poetry
جميع الحقوق محفوظة © للأديبة الفنانة ناديا سلطان.
تصميم وتطوير: exyria Studies