English سيرة ذاتية | لوحات | معرض اللوحات | كتب ومؤلفات | مقالات صحفية | دفتر الضيوف | اتصل بنا
Nadia Sultan Arts and Poetry

لوحات مختارة:

الاسم: المنزل القديم
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 500$

   

الاسم: البلدة
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 300$

   

الاسم: المسجد
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 150$

   

الاسم: الشاطئ
القياس: 50 - 75 سم
ألوان مائية
السعر: 200$


» المزيد من اللوحات
 

معرض اللوحات:
عربي
 
إسلامي
 
منوع
 
معرض

مقالات صحفية:

< عودة لفهرس المقالات

مائدة الحداثة

اخترت لزاويتي هذه عنوان "آراء معاصرة" التي ما هي إلا حصاد جنته محاورات و لقاءات من هنا و هناك، حملت بذورها ريح العصر، و ها هي تزجيها لنا ثماراً على مائدة الحداثة.

و الحقيقة إن أنا إلا مضيفة، بل حارس أمين أنقل إلى ضيوفي "القراء الكرام" في مأدبة الصحافة كل خمس عشرة يوماً باكورة الثمر المتقطف.

- الثمرة الأولى أعطانيها مهندس فتي أطاحت آراؤه المعاصرة بقوام الدولة الإسلامية فكانت في اعتباره سراباً ليس إلا في رحلة التاريخ الإسلامي، بل إن هي إلا وهم زيتنه لنا عقولنا و عقول أسلافنا حتى بنينا قصوراً من رمال لعهد الخلافة الرائدة في ظل الصديق و الفاروق و ذي النورين و الإمام الورع، ثم المأمون و الأمين و الرشيد حتى قصور الأندلس و هماً على خارطة الزمن.

- ثمرة ثانية اقتطفتها من تجاربي كمحاضرة إسلامية فيما مضى، و كمدرسة للغة العربية و كتاب الله الكريم فيما أنا فيه الآن.

لم تكن هذه الثمرة بأفضل من سابقتها، فالآراء المعاصرة تقدم لنا يومياً على مائدة الصحافة و التعليم و الاجتهاد و التفسير و الحوار و التأييد و المعارضة قصة المرأة، لباسها، و حجابها، و خروجها، و دخولها، و تأديبها و خضوعها لأبيها و أخيها و عمها و خالها. هذا ما يحصل بالضبط عند دخولنا أي مكتبة إسلامية نرى الرفوف تغص بأنواع المجلدات و الكتب و الكتيبات عن هذه المواضيع. خطر لي ذات مرة خاطر فقلت لنفسي " ترى هل الرجال المسلمون في حال من المثالية و الاستقامة على الصراط ما يغنيهم عن أي معلومة مفيدة في مجال القوامة التي أوكلها الله عز و جل إليهم!!؟

يقول أحد الصوفيين: "أطعمونا طازجاً و لا تطعمونا قديداً"

إننا ننتظر على موائد الحوار شراباً طازجاً لا خلاً نلتمسه من الأقبية العتيقة نرشفه بين الحين و الحين.

-الثمرة الثالثة هي في الحقيقة مرة المذاق، حريفة الطعم، خالية اللب إلا من بذور خبيثة تسعى لبث التشرذم و التشبع بين صفوف الأمة المسلمة فتفرق أفرادها بين سني و شيعي بل تذهل العقل فيغفل عما تسعى إليه أحلامهم الممتدة بين الفرات و النيل.

- اليوم لدي رأي معاصر رابع و لا أكتم القارئ أن في جعبتي الكثير من الثمار المقتطفة من بستان العصر و لكن و لشديد الأسف بل و المخجل لا أستطيع أن أعد القارئ بمذاق حلو و لكن عسى أن يحثنا مر المذاق البحث عن يانع الثمر فنعزل قطافنا عن رديئه.

في حوار مع إحداهن ذات يوم قالت لي: السنة كتبت بعد انتقال الرسول عليه الصلاة و السلام بمائتي عام، فلا يمكن أن نأخذ بها؟

و قاطعتني أخرى قائلة: لا أريد شواهد من السنة على كلامك فأنا لا أقيم وزناً إلا للقرآن.

قال آخر حاسماً الحوار:"البحث عن الحديث الصحيح و الحديث الضعيف متاهة شائكة، خير لنا أن نخرج منها بإلغاء السنة بأكملها!!!"

كاتبة إسلامية أعلنت حرباً ضروساً على رواة الحديث فكان بعضهم منافقاً و الآخر جاهلاً.. أخشى أن أعلن للقارئ أن هذه الثمرة من النوع السام الذي يتسلل بين الثمار السليمة فيقتل آكلها.

أوليس قتلاً لروح الإسلام إلغاء السنة الشريفة من المنهج الإسلامي؟ أليست صلاتنا هي اتباع للحديث في قوله صلى الله عليه و سلم "صلوا كما رأيتوني أصلي"؟ أليس حجنا هو اقتداء للنسك التي أداها المصطفى و سألنا اتباعها في الحديث " خذوا عني مناسككم."

أليست فروع الزكاة و سنة السحور هي نقل عن أفعال المختار صلى الله عليه و سلم.

و هكذا اجتاحت جحافل العصر الصرح القائم على السنة من صلاة و صيام و زكاة فقوضت بناءه و ذكت أرجاءه.

يقول سبحانه و تعالى في سورة النساء آية 41-42 "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا و عصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض و لا يكتمون الله حديثا. إن الشهادة المسندة في هذه الآية الى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لا يمكن أن تأخذ دورها دون خطة مقدمة من قبل من سبقه و إلا فإن الشهادة لاغية. في سورة أخرى يقول الحق سبحانه و تعالى: " و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغين و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون." سورة التوبة – آية 105.

ياله من إعلاء يفوق الوصف لمكانة الإنسان الممثل في ذات الرسول الأعظم و من أتى بعده من مؤمنين خلفاء و صالحين، إنه حقاً اعتبار يهز الوجدان و يعمق المسؤولية كي يكون أحدنا أهلاً للتواجد في مقام المحكمة العليا.

أتساءل بعد هذا هل يعقل أن يكون حكم المحكمة سارياً دون قوانين مقدمة سابقاً:

كتاب الله - سنة رسوله – منهم الخلفاء الصالحين و خيار المؤمنين.

" و العصر إن الإنسان لفي خسر" أليس الإنسان بخاسر أمام هذا العصر، و من المستثنى من الخسران إلا اللذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر. أهد الفئة المؤمنة القابضة على جمار الحق المحرقة اللائذة بمحراب الصبر العتيد.

 
< عودة لفهرس المقالات
للأعلى
Nadia Sultan Arts and Poetry
جميع الحقوق محفوظة © للأديبة الفنانة ناديا سلطان.
تصميم وتطوير: exyria Studies